جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

وقال: فسألت محبوبا. فقال: الماء لا يفسده شيء. وقيل: إنّ أبا عبيدة قال: إذا كان الماء أكثر ممّا وقع فيه، من بول أو غائط أو دم أو غيره، لم ينجسه. وبذلك يقول هاشم الخراساني.

مسألة: وقيل: إنّ أبا عبيدة الكبير، مضى يريد المسجد، وقد أصاب غيث استنقع منه في الطريق، وقد بالت فيه الدواب، وكان يقوده رجل، وقد ذهب بصره يومئذ، فأعلمه أنّ في الطريق ماء، وفيه بول. قال أبو عبيدة: ما أكثر البول أم الماء؟ قال: الماء. قال: فمضينا وخاض به ذلك الماء، فلمّا صعد باب المسجد، طلب ماء فغسل رجليه من الطين وصلّى ولم يتوضّأ. قيل لأبي عبد الله: أفتأخذ بذلك؟ قال: نعم. قال أبو عبد الله: لا يجوز الوضوء من مثل هذا الماء، الذي خاضه أبو عبيدة.

١٧٤ / ٣١٩