جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

فصل: في شراء الماء

ومن الكتاب: وإذا وجد الماء بثمن، وكان الثمن يحجف به من ذهاب نفقة أو راحلة أو خشي عند إخراج ذلك الثمن من يده على نفسه، لم يكن عليه شراء الماء وتيمّم، وهذا لا تنازع فيه بين الناس، فيما علمنا. فإذا وجده بثمن يجد مثل الماء، بدون ذلك الثمن، لم يكن عليه شراؤه، ويعدل إلى الماء الذي بدون ذلك الثمن، إذا كان الوقت قائما. فأمّا إذا لم يجد إلا ذلك الماء، فالواجب عليه شراؤه؛ لأنّ ثمن المطلوب منه، وحيث لا ماء غيره. كذلك لو جاء إلى بئر، وليس عنده حبل ولا دلو؟ وجب عليه شراء الحبل والدلو، ليتوصّل إلى الماء، إذا وجد السبيل إلى شرائهما، وبالله التوفيق.

مسألة: قال أبو سعيد: أمّا شراء الماء، عندي في قول أصحابنا، في بعض ما قيل: إنّه ليس عليه أن يشتريه بأكثر من ثمنه وقيمته. وفي بعض قولهم: إنّه إذا كان يقدر على ثمنه ولا يخاف الضرر على نفسه، كان عليه أن يشتريه، إذا وجد الوضوء والغسل. فأمّا إذا خاف على نفسه الضرر، لم يكن عليه أن يشتريه.

١٩٧ / ٣١٩