جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

وأمّا قوله: وحفظ لنا الثقة عن موسى بن علي –رحمه الله- قال: الاستنجاء من الغائط عشر مرّات، والاستنجاء من البول خمس مرّات، وأمّا الذي ذكره عن موسى بن علي، فلا تحفظه عنه، ولا عن ثقة رفعه إلينا، وهذا تجديد يدلّ على إغفال صاحبه، عن وجه التعبّد بطهارة النجاسة، وأمّا قوله: وقال غيره: ثلاث مرّات، ولم يجعل من الغائط حد، إلا حتّى يطهّر؛ لأنّ طهارة تلك تختلف لحال القليل والكثير. فأمّا محمّد بن محبوب فقال: إن قعد في نهر وعرك، في موضع الغائط ثلاث مرّات، ولا نعلم أنّه بقي من الأذى شيء، أجزأه ذلك. قد قلنا: إنّ غسل الغائط والبول فيه إعادة فطهارة، فالعدد الذي حدوده للغائط، لا وجه له من قبل، أنّ العبادة إزالة النجاسة، مع كمال العدد، الذي ذكره النبيّ (ص) في الاستجمار، وفي غسل اليد، عند إصابتها للحدث في حال النوم. فإذا طهّر المكان وزالت عين النجاسة بدون الثلاث، لم يكن بد من استكمال العدد الذي تعبّدنا به.

٢٠٠ / ٣١٩