كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠١وإن كمل العدد والنجاسة باقية، ففرض الطهارة باق، إلى أن ينتهي بذلك إلى تطهير النجاسة، ولا نهاية لعدد في ذلك، والله أعلم، وأمّا ما بقي في اليد من العرف، بعد الغسل، فلا يرى به بأسا. وكذلك حفظت عن أبي صفرة: أمّا الذي ذكرته من العرف، الباقي من الثوب أو البدن أو غيره، إذا صحّت الطهارة له، وإذا لم يكن اللون والرائحة، شيء من حكم النجاسة؛ لأنّ النجاسات أجسام، والأجسام لا تتنجّس.
ومن الكتاب: ومن جامع ابن جعفر: وقيل: لسان الماء السائل من الاستنجاء يفسده، وما سال بعد ذلك، فلا بأس به. قال أبو محمّد: الذي ذكره من لسان الماء، وما اتصل معه، من النجاسة، وامتزج به منها، والماء قليل، فأمّا لسان الماء الذي فيه شيء من نجاسة الاستنجاء، أو تتابع الماء بعده، حتّى كثر، فحكم النجاسة، يرتفع بغلبه الماء الطاهر عليه، إذا كثر. ولو كان لسان الماء يكون نجسا في ابتداء به، وفي حال تكاثر الماء الطاهر عليه، لوجب أن يكون نجسا، ولو دفع السيل خلفه، أو بلغ من قرية إلى قرية، ولا أظنّ هذا يقول به قائل من أهل العلم، والله أعلم.