جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

فالاختلاف فيه من قولهم واحد. ويعجبني الاستنجاء وغسل النجاسة من البدن والتيمّم للوضوء، ولثبوت ذلك مجتمعا عليه، والاختلاف في النجاسات؛ ولأنّه لا ينعقد الوضوء ولا التيمّم، إلا بعد إزالة النجاسات، بما قدر عليه، من إزالتها. وكذلك في معنى التيمّم، عند عدم الماء في معاني قولهم: إنّ عليه أن يزيل ما قدر على إزالته من النجاسات، من بدنه وثوبه. ويكون له ذلك بحك أو مت أو كسى اليابس منه، ثمّ يتيمّم بعد ذلك، ويلمام ثوبه يصلّي.

ومن الكتاب: ولو كان رجلا محدثا، ومعه ماء قليل، وليس عنده غير ثوب نجس، والماء لا يكفيه لحدثه، وطهارة ثوبه، كان له أن يستعمله لحدثه إن شاء، وإن شاء لطهارة ثوبه؛ لأنّ تطهير الثوب فرض، ذلك لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وثيابك فطهّر﴾. فالطهارة من الحدث بالماء، فرض عند وجوده لقوله تعالى: ﴿وإذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾ الآية.

٢١٠ / ٣١٩