جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ومعي: إنّه قيل: إن كان قد علم بالجنابة، ثمّ نسيها فغسل هذا الغسل أجزأه؛ لأنّه كان قد علم، وكان مخاطبا بذلك، والناسي معذور، ولا يجزيه إذا لم يكن علم بالجنابة، وفرق صاحب هذا القول بين من لم يعلم بجنابته، وبين من علم بها، ثمّ نسيها لمعنى ما مضي ذكره لهما. ومعي: إنّه قيل: يجزيه ذلك الغسل على الوجهين جميعا؛ لأنّهما كلاهما معذور، وقد حصل لهما العمل الذي يقع به أداء الواجب. ومعي: إنّه قيل: لا يجزيه ذلك الغسل، على الوجهين جميعا. من وجه أنّ الغسل من الجنابة عمل، ولا يقوم إلا بالنيّات، فإذا وقع على غير النيّة، لم يتم. ومعي: إنّه يخرج في معنى القول: إنّه لا يجزيه ذلك، إذا كان قد علم ونسي، أنّه يجزيه، وإذا لم يكن علم على ما يشبه ما قيل، فيمن تيمّم، وفي رجله ماء، فلمّا صلّى وجاء الماء في رجله حاصرا، ولم يكن طلب الماء. ففي بعض القول: إنّه لا يجزيه؛ لأنّ الماء بحضرته، ولو طلبه لوجده، وعليه إن علم أن يعيد. ويعجبني من هذا كلّه في الغسل، إذا حصل للجنب نيّته أو بغير نيّة، أنّه يجزيه، وقد حصل له ذلك، وأتى بما وجب عليه.

٢٢ / ٣١٩