جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣

ومن الكتاب: ومن وقف في غيث للغسل من الجنابة، فضربه الغيث، حتّى يطهّر أجزاه. ومن وقع في ماء له حركة أو موج يضرب، بقدر ما ينظّف أجزأه، وإن لم يتعرّك.

قال غيره: معي، أنّه قد قيل هذا. وثابت معنى ذلك عندي بحصول الطهارة، ذلك بمعنى ثبوت ممّا سبّبته الماء للبدن، مع الحركة التي تقوم مقام العرك في الغسل، ومن وقوع الماء على البدن، أو من حركة البدن في الماء. ومعي: إنّه قد قيل: يجزئ ممّا مسّته الماء لبشرة البدن، إذا بلغ من حيث يجب الغسل، وبل البدن كلّه بالماء مجرى ذلك في الغسل، لبلوغ الماء الطهور من البدن، إذا كان طهورا مظهرا. ومعي: إنّه قد قيل: إنّ ذلك يجزيه ولو لم يرد به الغسل، إذا حصل له ذلك، إذا ثبت له معناه، مع الإرادة للغسل به والتطهير به، ولا يجزيه إذا وقع ذلك على غير نيّة. ذلك على قول من يقول: إنّه لا يثبت الغسل، إلا بالنيّة له والقصد إليه. ولا أعلم اختلافا يبيّن لي، أنّه إذا حصل له معنى الغسل بالحركة، التي تقوم مقام العرك، كان من قبله أو فعل غيره، أو من حركة الماء عليه، مع قصده إلى إرادة الغسل به.

٢٣ / ٣١٩