جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

فصل: النيّة للطهارة

قال أبو بكر: ثبت أنّ رسول الله (ص) قال: إنّما الأعمال بالنيّات وإنّما لكلّ امرئ ما نوى. وكان قوم يقولون: لا يجزئ وضوء من لم ينو الطهارة. وقال الثوري وأصحاب الرأي: يجزئ الوضوء بغير نيّة، ولا يجزئ التيمّم إلا بنيّة. قال أبو سعيد: التواطئ من قول أصحابنا، على أنّه لا تجوز الأعمال إلا بالنيّات، أنّ الوضوء عمل ممّا يلزم فيه النيّة مع العمل، وقد أتى من معاني قولهم: إنّ الوضوء الكامل بعمله التام، إلا أنّه لم ينو الوضوء اختلاف: ففي بعض قولهم: إنّه وضوء لثبوت العمل، مع تقدّم النيّة؛ لأنّ المؤمن متقدّم بنيّته بأداء المفروضات عليه وعمل الطاعات، وقد منّه العمل الذي هو إيمان، وأن يضيّع إيمانه، لنسيانه لإحضار النيّة عند الوضوء.

٢٢٤ / ٣١٩