جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

واختلفوا في المتوضّئ يزيد على الثلاث في الوضوء، بحديث عبد الله بن عمر، عن النبيّ (ص) أنّه ذكر الوضوء ثلاثا. قال: فمن زاد على هذا، فقد أساء وتعدّى وظلم. قال أبو سعيد، معي: إنّه يخرج كما قيل في معاني قول أصحابنا، أو ما يشبهه، أو ما هو داخل فيه. وإن لم يكن يأتي فيه هذا النص، عن النبيّ (ص): إنّه من زاد على ثلاث فقد ظلم وتعدّى. ولكنّه قيل عنه فيما يخرج من قولهم: إنّه قال في الوضوء: واحدة لمن قل ماؤه، واثنتان للمستعجل، وثلاث شرف، وأربع سرف، والسرف معنى خارج إلى حال التعدّي. وقيل: عنه كثرة الوضوء من الإسراف. ويخرج معاني ذلك عندي، على معنى ما يشبهه في التأويل، وليس من احتاط على نفسه، كان ذلك إسرافا، ولكنّه من الإسراف مخالفة السنّة على العمد.

٢٤٠ / ٣١٩