جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

وأمّا ثوبه الذي يصلّي فيه، فلا بأس، ويروى أنّ ابن عبّاس كرهه، ولم يكره من الاغتسال من الجنابة، وكرهه غيره في الوضوء والجنابة معا. وقال بعضهم: ذلك مباح كلّه، والله أعلم. واختلفوا في تفريق الوضوء والغسل، فقالت طائفة: لا يجوز حتّى يتّبع بعضه بعضا. وقال أبو سعيد: معاني قول أصحابنا، يخرج عندي إن اشتغل المتوضّئ بأسباب وضوئه من الماء، أو نحوه، ممّا يدخل في معاني الوضوء، فيفرّق ذلك غسل أعضائه، حتّى إذا جفّت أو لم تجف، أنّ ذلك سواء ولا بأس. ووضوؤه تام بيني، على ما كان اشتغاله بمعنى وضوئه، وبقي عليه من أعضائه شيء، حتّى جف ما مضى، أنّ عليه إعادة ما مضى على ما بقي على هذا النحو. ومعي: إنّه يخرج من قولهم: إنّه إنّما عليه وضوء ما بقي من أعضائه، وبيني على ما مضى على كلّ حال، وكان يعجبني هذا القول لثبوته عملا.

٢٤٢ / ٣١٩