كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤فقال بعضهم: يجوز تقديم ما تأخّر ذكره في الآية. وقال بعضهم: لا يجوز إلا على الترتيب، التي ذكر في التلاوة. وذهب أصحابنا إلى جواز التقديم والتأخير، ما لم يقصد المتطهّر بذلك الفعل، مخالفة السنّة، والنظر عندي يوجب أن يكون على الترتيب. ومن جامع ابن جعفر: كثرة للوضوء من الشيطان. قال أبو محمّد: أمّا قوله: كثرة الوضوء من الشيطان، فإنّه أراد بقوله كثرته من الشيطان، أي أنّه يحدث لكلّ صلاة تطهّرا، ويحتاط عند كلّ شك تطهّرا مبتدئا، ويفعل ذلك قربة إلى الله، فليس هذا من عمل الشيطان، بل يجب أن تكون لطيفة وقعت من الرحمن، وإن أراد كثرة الوضوء، أنّه يقيم في الماء، ويردّد على العضو الواحد الماء الكثير، ليعلم أنّه قد أجرى عليه مرّة واحدة، فهذا يجوز أن يكون من أمر الشيطان ليؤذيه بذلك، ويقطعه عن طاعات أخر، يفعلها لو خالفه.
٢٤٤ / ٣١٩