كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥وربّما أداء ذلك إلى تضييع الصلاة أو فرائض غيرها، والله أعلم.
ومن كتاب المعتبر: قيل: إنّ جابر بن زيد –رحمه الله-، كان لا يتوضّأ وضوء إلا مسح وجهه بثوب لا يتّهمه. قال: وقد قيل: إنّ الربيع وقف على رجل، وهو يتوضّأ فوقف ينظره، فلمّا أراد الرجل أن يمسح رأسه، حمل الماء بكفّيه، ثمّ نفضهما. فقال له الربيع: يا هذا حملت الماء لتتوضّأ، ثمّ رددت الطهور ورجعت عن وضوئك.
قال غيره: أمّا مسح الوضوء، فقد مضى فيه القول، ويجزئ في ذلك اختلاف، وأقصى ما قيل في ذلك بالكراهية، ولا أعلم في ذلك نقضا، إذا مسح مواضع وضوئه، أو شيئا منها، شيء من الثياب الطاهرة، وأمّا نفض الماء من يديه، بعد أن أخذه لمسح رأسه، أو لشيء من غسل جوارحه لوضوئه. فأمّا الوضوء، فلا يقع بمثل ذلك عندي؛ لأنّه يقع موقع المسح، والمسح لا يقوم مقام الوضوء في الغسل.
٢٤٥ / ٣١٩