كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥وقال من قال: إنّما عليه الغسل من الماء الدافق، مع الشهوة مع الاضطراب والانتشار. ومعي: إنّه يشبه معنى ذلك، خروج النطفة مع الشهوة في خروجها، ولو كان بعد السكون من الذكر، أو غير اضطراب ولا انتشار. إذا كان ذلك الماء الدافق، خرج مع الشهوة، كان في يقظة أو منام، مع معالجة ومع غير معالجة، مع احتلام أو من غير احتلام. فإذا خرج معنى الماء الدافق بالشهوة، فهذا الفصل عندي، ممّا يشبه معاني الاتفاق، في وجوب الغسل؛ لأنّه قد ثبت معناه، فسواء كان بانتشار واضطراب، أو غير ذلك، وهو معنى الشهوة، وأشدّ سائر هذا، بعد هذين الفصلين خروج النطفة، بعد سكون الاضطراب، وفتور الشهوة التي بها، ومعها ينزل الماء الدافق، إذا كان مع الاضطراب وحضور الشهوة، أو مع حضور الشهوة، ولو لم يكن اضطراب ممسكا مجرى الماء الدافق بيده، وبغير ذلك ممّا يمسكه، ويحتمل إمساكه به، من شد أو حبس أو وجه من الوجوه، فلمّا زال ذلك الامساك، خرجت النطفة معا. ويحتمل أن تكون لم تخرج النطفة، مع الشهوة إلى مجرى الذكر الذي يحبس منه النطفة عند الإمساك. فإن كان يحتمل هذا، وهذا عنده، فيما تجري به العادة، كان هذا أقرب عندي إلى معنى الشبهة، إذا كان ذلك بعد حضور الشهوة، التي نزل بها الماء الدافق، ومن بعد سكوتها.