كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٦ويعجبني في هذا الموضع لزوم الغسل للأغلب من الأحوال، أنّ مع حضور الشهوة، ينزل الماء الدافق، وقد كان ثمّ حائل يحول بينه وبين الخروج، فلمّا زال ذلك خرج، فهذا أقرب عدي إلى جنابة النطفة، ثمّ بعد هذا عندي: إذا خرجت النطفة مع الاضطراب، ولو لم يكن هنالك حضور شهوة؛ لأنّه قد كان مع ذلك، ما يقرب إلى خروج النطفة الحيّة. فإن كان بعد الانتشار والاضطراب، من غير الشهوة، سكن الإجليل عن الاضطراب، ثمّ بعد سكونه، خرجت النطفة. فذلك عندي أبعد وأشبه بالمذي والنطفة الميّتة، فإذا كان مذيا، فلا غسل فيه، ثمّ من بعد هذا الفصل، أقرب إلى الشبهة، أن يحضر الشهوة التي بها نزول مع الاضطراب، ويكون ذلك كلّه، ثمّ يسكن الاضطراب، وتفتر الشهوة، ويزول ذلك كلّه، ثمّ تخرج النطفة معا، فهذا عندي أقرب إلى معنى الحياة، ودخول الشبهة، في ثبوت الغسل؛ لأنّها أقرب إلى الحياة، وهذا كلّه عندي، ممّا يشبه عندي معنى الاختلاف. وإذا لم يكن إنزال مع حضور الشهوة والاضطراب، الذي ينزل به الماء الدافق، وأنّه إن كان كذلك، فهو الذي يخرج فيه عندي معنى الاختلاف.