كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨فصل: في غسل الوجه في الوضوء
قال أبو بكر: واختلفوا في تخليل اللحية. فكان قوم لا يرون تخليل اللحية واجبا، ومذهب أكثرهم، أنّ ما مرّ علي على ظاهر اللحية يجزى، وكان عطاء يرى بالأصول اللحية. وقال سعيد بن جبير: ما بال الرجل، يغسل لحيته، قبل أن تنبت، فإذا نبتت لم يغسلها، وكان أبو بكر يوجب الإعادة على من ترك غسل أصول الشعر، وقال إسحاق: إذا ترك التخليل عامدا، أعاد. ومن روينا عنه، أنّه كان يخلّل لحيته: علي بن أبي طالب وابن عبّاس. وقال سعيد والأوزاعي: ليس عرك العارضين وتشبيك اللحية بواجب. وقال أبو بكر: غسل ما تحت شعر اللحية في الوضوء غير واجب، إذ لا حجّة تدلّ على وجوب ذلك. قال أبو سعيد: إنّه يخرج في معاني قول أصحابنا، سنّة ما مضى كلّه.
٢٥٨ / ٣١٩