كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٧كان خروج ذلك من يقظة أو منام، بمعالجة أو باحتلام، أو بوجه من الوجوه، فذلك فيه ثبوت معنى الغسل، بمعنى الاتفاق عندي، إذا ثبت خروج النطفة منه، بوجه من الوجوه، ولو كانت ميّتة، فقد قيل في ذلك باختلاف. وكلّ ما كان أقرب إلى الشبهة، كان أقرب من معنى لزوم الغسل. ومعي: إنّه يخرج في بعض معاني القول، عن بعض أهل العلم. وقد سئل عن المذي والوذي والمني؟ فقال: أمّا المذي نطفة، غير أنّه يخرج من الرجل، بعد سكون الانتشار. والوذي: نطفة بيضاء، تخرج من غير شهوة، ولا انتشار على أثر البول، وقبل البول، أو كيف خرجت على معنى قوله. وأمّا المني، فنطفة بيضاء، تخرج من الرجل عند الاضطراب، وحضور الشهوة، فقد سمّى هذا كلّه نطفة، وإذا ثبت هذا معه نطفة، فالنطفة هي الجنابة، لقول الله تبارك وتعالى في خلق الإنسان: ﴿إنّه من نطفة من ماء مهين﴾. وقال: ﴿من ماء دافق﴾. وذلك كلّه يجتمع في اسم الجنابة.