كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥فصل: في غسل اليدين
واختلفوا في وجوب غسل المرفقين مع الذراعين، فكان عطاء والشافعي وإسحاق يقولون: يجب ذلك. وقال مالك: الذي آمر به أن يبلغ إلى المرفقين. وقال من قال: لا يجب غسل المرافق. قال أبو سعيد، معي: إنّ عامّة قول أصحابنا، يخرج بغسل المرفقين، لعلّه يجري في ذلك اختلاف. وأحسب أنّ معنى قول من قال: لا غسل على المرافق، أنّهما غاية من الذراعين، ذلك لقوله: إلى المرافق. فكان قوله: إلى المرافق. غاية كقوله: ﴿ثمّ أتمّوا الصيّام إلى الليل﴾. معي: قول من قال: يغسلهما. ويقول: إنّه أمر بغسلهما في قوله كما قال: ﴿لا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾ يعني مع أموالكم. كذلك قال: ﴿اغسلوا أيديكم إلى المرافق﴾.
٢٦٥ / ٣١٩