كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨فعلى قول من يقول: في النطفة الميتة، أنّ فيها الغسل. فعند صاحب هذا القول: إنّ هذا كلّه نطفة، لا يتعرّى أن يثبت عنده معنى الغسل، من جميع ذلك، ذلك لثبوتها نطفة وجنابة وماء دافق؛ لأنّها مجتمعة في الأسماء، مع أنّ أكثر القول من قول أصحابنا، في المذي والودي، محدد فيه القول: إنّه لا غسل فيه. وأنّ المني محدّد فيه القول: إنّ منه الغسل، وأنّ النطفة الميتة، يلحق منها معنى الاختلاف في الغسل، فينظر في ذلك كلّه، ومعنى ثبوت النطفة الميتة ما هي؟ إذا ثبت الفرق بين المذي والوذي والمني، بحال آخر من النطفة الميتة، كان ذلك عندي خارجا على معنى ما وصفت لك من تلك الفصول، أو اختلاف معاني قربها وبعدها، وثبوت معاني الاختلاف، فيها من الأحوال، من حضور الاضطراب والشهوة. وكذلك إذا خرجت نطفة بيضاء، من غير حضور شهوة، ولا اضطراب لحقّها عندي حكم الاختلاف، وهو أبعد ما يكون عندي، من معاني الشهوة. فإذا خرجت لغير أسباب اضطراب ولا شهوة، وهي النطفة الميّتة الصريحة عندي، بلا شبهة، وما أشبهها فهي مثلها. وفيها معنى الاختلاف بثبوت الغسل بمعناها.