كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩وما خرج من شيء، بعد ذلك، من أبيض أو أغبر، ليس بغليظ يلحق شبه الماء الدافق، في البياض والغلظ، فما كان منه أغير، فهو عندي المذي ولا غسل فيه، وما كان منه أغبر، فهو عندي المذي ولا غسل فيه. وما كان منه أبيض، دون النطفة في الغلظ، ممّا يشبه الماء الدافق، في أيّ وجه خرج فهو الودي، فلا أعلم اختلافا في الودي والمذي، أنّ فيهما وجوب الاغتسال، ولو خرج المذي والوذي، الذين هما دون الماء الدافق، في الشبهة في البياض والغسل، على أثر اضطراب أو شهوة، لم يكن ذلك عندي موجبا الغسل، إذا صح أنّه مذي أو وذي، ولا يصح اختلاف الأحكام، إلا في اختلاف المعاني، وأمّا المذي والودي، كيف خرجا فلا غسل معهما ولا فيهما، ولا أعلم في ذلك اختلافا، في معنى النص من القول، والنطفة الميتة، وهي البيضاء الغليظة، يلحقها معنى الاختلاف، والنطفة الحيّة، وهي البيضاء الغليظة، الخارجة مع الشهوة الحاضرة، فتلك هي الماء الدافق، والجنابة والنطفة، التي بها وجوب الغسل، بمعاني الاتفاق عندي، فافهم معاني الاختلاف في ذلك. واختلافه في أوقاته وألوانه وشبهه، وما خرج على معنى الرطوبات، ممّا يشبه البول، فذلك خارج عن معنى النطفة.