جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

فإن كان في ماء وتوضّأ فيه، فلا بأس بالذي ذكره، أنّه لا يتوضّأ وهو قائم ولا عريان، فهذا النهي على وجه الاستحباب والأدب، وليس بواجب ذلك، ألا ترى إلى قوله، فإن فعل، فلا نقض عليه، يدلّ على ما قلناه. وقوله: إلا أن يمكنه عندنا، أنّه إن أمكنه القعود أو لم يمكنه، فإنّ الطهارة تصح منه، على أيّ حال فعلها، قاعدا أو قائما، ويحصل بفعلها متطهّرا. وأمّا عن طريق الأدب، فإنّه يؤمر أن لا يتطهّر، إلا وهو جالس مستتر بثوبه، ساتر لعورته، في ليل كان أو نهار. وقد قال بعض الفقهاء: وأحبّ أن يكون على عاتق المتوضّئ في حال تطهيره ثوبا أو خرقة. فهذا الذي ذكرناه يستحسنه الفقهاء، والله أعلم.

٢٨٦ / ٣١٩