جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

فقال: أتراني قائما وتسألني أو نحو هذا، وأمّا الوضوء للصلاة عريانا. فمعي: إنّه أشدّ كراهية، إلا أن يكون في موضع مستتر، يأمن فيه على نفسه. فمعي: إنّه يخرج في معاني ما قيل: إنّ وضوؤه تام، إذا كان في موضع مستتر، يأمن فيه على نفسه، أنّه لا يراه أحد، ولا يجوز له النظر إليه، في موضع وضوئه، ولا إذا قام ليلبس ثيابه، لم يبصر عورته من هنالك. فإذا كان على هذا، فمعي: إنّه قيل: إنّ وضوؤه تام، حيث ما كان على هذه الصفة، في ليل أو في نهار، وأمّا إذا كان في موضع منكشف، إلا أنّه لا يأمن أنّه يمضي عليه في ذلك الوقت، لاعتزاله عن كثره المار والجاي، والذاهب في القرى وفي البراري. فمعي: إنّه يختلف في ذلك: ففي بعض القول: إنّه لا يجوز وضوؤه، ولا ينعقد في النهار، إذا كان عاريا في هذا الموضع، إذا لم يكن في مأمن يستر على ما وصفت لك من سكن أو سترة أو في غير سكن. وفي بعض القول: إنّه ما لم يبصره أحد في هذا الموضع، ممّن لا يجوز له النظر إليه، حتّى توضّأ واستتر تمّ وضوؤه. وإن أبصره أحد في حال وضوئه، كان عليه الإعادة في وضوئه.

٢٨٨ / ٣١٩