جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

ولا يجوز للمرأة في ذلك إلا زوجها، والمرأة والرجل عندي في هذا الوجه، من أمر الوضوء سواء، وإذا ثبت هذا المعنى، أنّ الوضوء ينعقد بمعنى الاتفاق عاريا، إذا كان في موضع ستر، أو في الليل إذ هو لباس. فمعي: إنّ ذلك إنّما هو على هذا السبيل، من طريق الإثم، لا من طريق، أنّه لا يثبت الوضوء عاريا، ولو كان من طريق التعرّي، لم يجز في ليل ولا في نهار، في سترة ولا غيره، كما أنّه إذ لا تجوز الصلاة، إلا باللباس الذي يستر العورات، فلا يجوز في ليل ولا في نهار، في سترة ولا غيره، وحكم ذلك في الليل حكمه في النهار، في المساكن والمساتر، كغيره من الموضع، فإنّما يخرج عندي في هذا الفصل، أنّه إنّما لا يجوز الوضوء من هذا الوجه، من أجل إثم المتعرّي، وإذا ثبت ولا تصح عندي فيه، إلا من أجل هذا لمعنى الاتفاق، أنّه جائز في الليل أو في موضع الستر في النهار، أو عند من يجوز نظره إليه، ولأجل هذا، ثبت أنّه إنّما فسد من طريق الإثم.

٢٩٠ / ٣١٩