جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

فإذا توضّأ المتوضّئ وأتمّ وضوؤه على هذا، في أيّ موضع إذا لم يره أحد، ممّن لا يجوز له النظر إليه، حتّى يتمّ وضوؤه، خرج عندي، أنّ وضوؤه تام، ما لم ينظر إليه من يأثم بنظره إليه، على هذا المعنى، ولو كان في غير مأمن، ما لم يكن له نيّة في قعوده، في ذلك الوضع، لا تسعه ويأثم بها، فإذا كان كذلك، خرج عندي معنى الاختلاف في وضوئه، وإذا ثبت أنّه إنّما نقض وضوؤه من طريق الإثم، بالنظر إليه، من لا يسعه النظر إليه، خرج عندي نقض وضوئه بذلك، ممّا يجزي فيه الاختلاف في قول أصحابنا. ومعي: ينقض الوضوء في قولهم، بمعنى الإثم، بغير نظر الفروج وأشباهها من المتوضّئ، إلا في نقض وضوئه بذلك معاني الاختلاف، ولا يلحقه معنى الاتفاق من قولهم، كائنا ما كان، ما يأثم به إلا شرك بالجحود بشيء من الكلام والفعل، ممّا يرتد به إلى الشرك، فإنّي لا أعلم في هذا الفصل من قولهم اختلافا، في نقض وضوئه، بل يخرج عندي معنى الاتفاق من قولهم، بنقض وضوئه على هذا الفضل، وأمّا إن ارتدّ في نفسه، بغير قول أو فعل؟

٢٩١ / ٣١٩