جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

فمعي: إنّه يختلف في نقض وضوئه بذلك. وأمّا سائر الإثم، ففيما عندي، أنّه في نقض الوضوء بذلك، كان من الشرك بما يجب به القطع، أو سائر ذلك من الكبائر، أو الكذب المتعمّد عليه. ففي معاني ذلك، كلّه في نقض الوضوء به اختلافا، في قول أصحابنا، ولعلّ الاتفاق من قول قومنا، أو أكثر قولهم: إنّه لا ينتقض الوضوء بشيء من ذلك، إلا من الأحداث من النجاسات، وما أشبهها لا من طريق الإثم بغير معنى ذلك. كذلك ما يشبه من الأحداث، من أمر الفرجين والملامسة، ولا نعتمد قول قومنا، ولا منه إلا ما وافق العدل. وكذلك ينبغي أن يكون جميع ما جاء لا يقبل منه، إلا ما وافق العدل، ولا فرق بين قول القائلين من الجميع، فمن وافق قوله العدل، فهو العدل، وإيّاه يعتمد، وبه نأخذ، وإليه نستند، ومن خالف قوله العدل، فلا يجوز قبول غير العدل منه، لما تقدّم منه من العدل، في غير ذلك الذي قاله، من غير العدل. ولا نقول أنّ أحدا من المسلمين من العلماء المهتدي، يقول في الدين بغير ما يوافق العدل، ولا ما يخالف العدل، إلا أن يكون منه ذلك

٢٩٢ / ٣١٩