كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤ويخرج هذا القول في الرجال لا في النساء، في نظر الرجال إليهم. وكذلك عندي، إذا ثبت معناه في الرجال، من نظر الرجال إليهم، فمثله عندي في النساء من النساء، ومن ذوات محارمهن من الرجال، وقد يكون الماء عندي سترة، ما لم يتقرّب الناظر إلى القاعد في الماء، فإذا تقرّب منه وصف الماء القاعد فيه؛ لأنّ الصافي، يصف العورة ولا يسترها، إلا من بعيد، ولكن إذا كان الماء كدرا، لا يصف العورة ولا يبصر منها، كان عندي ستره على معن ما قيل في هذا القول، وهذا القول عندي مطلقا، إذا كان ستر السرّة من القاعد فيه، ولا يذكر فيه تفسير في قيام إلى ثيابه ليلبسها، كان معناه، أنّه إذا كان في موضع ستره، إلى أن ينعقد وضوؤه، وهو مستتر، فقد ثبت وضوؤه وقيامه إلى لبس ثيابه، حال آخر لا يدخل في معنى الوضوء، فإن توضّأ وقام إلى ثيابه، فلبسها ولم ينظر إليه أحد، ممّن لا يجوز له النظر إليه، نظرا يأثم فيه المنظور إليه من التبرّج، بغير عذر لحقه عندي معنى الاختلاف، في بعض وضوئه. ويدخل على هذا القول؛ لأنّه قد توضّأ وهو مستتر، وقيامه إلى لبس ثيابه، غير معنى وضوئه، وإنّما ذلك حدث يدخل على وضوئه، إن لم يسلم منه.