جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

وإن سلّم منه، إلى أن يلبس ثيابه، ولا يدخل عليه في ذلك مأثمه، ثمّ وضوئه على هذا المعنى، وهذا القول عندي، أشبه بمعنى الأصول، في انعقاد الوضوء، أنّه ينعقد إذا لم يأثم، في حين الوضوء، إذا ثبت أنّه، إنّما لم ينعقد الوضوء من أجل الحدث فيه، فإذا كان الماء يستره إلى تمام الوضوء، فمعناه ينعقد الوضوء له، وقيامه إلى لبس ثيابه، حال آخر. ويخرج عندي في القول الأوّل، أنّه لا ينعقد الوضوء له، إلا حتّى يكون في موضع يستره في حال وضوئه. وكذلك إلى أن يلبس ثيابه التي يسلّم بها من الإثم، على معنى ما قيل. وفي المجامع في الليل في شهر رمضان، أنّه لا يجوز له أن يجامع في آخر الليل، إلا أن يكون من الليل، في الوقت الذي فيه، ويتطهّر من الجنابة، قبل أن يصبح، وإنّما منع في الأصل في الجماع في النهار، فقد تولّد عليه من معنى الخوف، أنّه لا يغسل قبل الصبح، منع الوطء، بمعنى إذ لا يخرج من حكم الوطء، في وقت الإباحة له الوطء، أنّ الواطئ لا يكون خارجا من أحكام الوطء، حتّى يخرج بالطهارة من أحكام الوطء.

٢٩٥ / ٣١٩