جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

ومن ذلك ما يخرج في معنى الاتفاق: إنّه لو توضّأ في موضع الستر، الذي يستره ينعقد له الوضوء، ثمّ أنّه يبرج بعد فراغه من الوضوء، في موضع يجوز له التبرّج فيه، في موضع لا ينظر إليه أحد نظر. أيأثم فيه؟ إنّ هذا التبرّج لا يضرّ وضوؤه، في معنى الاتفاق، إذ قد انعقد وضوؤه، ولم يعص في معنى تبرّجه، فإذا لم يدخل الوضوء، في حال العصيان، حتّى انعقد، فإنّما ينقضه الحدث بأيّ وجه كان، وليس خروجه من الوضوء، بعد تمامه، ممّا يدخل عليه حكم نقضه، إذ قد انعقد إلا بحدث ممّا ينقض الوضوء، وليس تبرّجه في موضع، لا ينظر إليه أحد، ولو كان في غير مأمن، إذا لم ينظر إليه أحد في وقت تبرّجه، ذلك نظر، ألا يسعه في وقت تبرّجه ذلك، فليس ذلك عليه نظر، في أمور الدين، في معنى الإثم، لعلّه في معنى الأدب، إذا كان في غير عذر، فقد يكره للإنسان في معنى الأدب، أبدأ عورته في كلّ حال، ولو كان خاليا إلا لمعنى يخرج له فيه معنى عذر.

٢٩٧ / ٣١٩