كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٥قال غيره: ومعي، أنّه قد قيل في المرأة، إذا كانت ضافرة شعرها ولزمها الغسل اللازم، من جنابة أو حيض أو نفاس. إنّ عليها أن تنفض ضفائرها للغسل. وقيل: إنّ ليس عليها ذلك، إذا دلكته بالماء، إلى داخل الضفائر، وإلى أصول الشعر، في معنى الاعتبار، فإنّ ذلك يجزيها على هذا الوجه. والقول الأوّل، يخرج إذا لم تدلك شعرها، على هذه الصفة، وهذا القول يجزئ إذا كان يخرج معها على هذا الوجه. وكذلك قول من قال: إنّها إن كانت عاقدة على ضفيرتها، بخيط أو بغيره، فإن كان في الاعتبار يحول بين الماء وبين الشعر، حتّى لا يبلغه من ذلك المماسة، ما يقوم مقام الغسل، كان عليها عندي، أن تحلّ؛ لأنّ الشعر كلّه يلزم غسله، طال أو قصر، من أصوله إلى أطرافه، كما يلزم بشرة البدن كلّه؛ لأنّ جميع ما حمل البدن من ذاته، يلزمه معنى الغسل، من شعر أو غيره، إلا ما عارضه من غير ذواته، إلا أنّه إن كان من عذر ذلك المعارض، من غير ذواته، وكان يحول بين البدن أو الشعر من البدن. فقد قيل: إن لم يخف من الضرر، أجرى الماء والغسل على ذلك، المعارض بقدر ما يبلغ الماء، إلى موضع الغسل بالبلل، إن لم يقدر إلى بلوغ الحركة إليه مع البلل. وإن قدر على بلوغ الحركة إليه، مع البلل وجب ذلك. وكذلك على قول من يقول به: إنّه لابد منه مع بلوغ الماء.