كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥١مثل الوضوء؛ لأنّ الوضوء عندي يخرج في أكثر حالات الإنسان، أن لا يصلّي إلا بوضوء. كما وأنّه على حال، إذا لم يكن على علم منه بوضوءه، أن لا يصلّي حتّى يتوضّأ، وليس عليه غسل الجنابة كذلك عندي. وكذلك عندي في الحكم في الغسل، أنّه يجزئ عليه معنى النسيان، وإذا علم أنّه جنب، فقد لزمه حكم الغسل، وهو عليه حتّى يعلم أنّه قد غسل، فإذا ذكر أنّه كان ذاكرا لغسله، حتّى مضي إلى الماء، فوقع فيه الغسل، أو مضي ليغسل، أو عرف بذلك، أو ذكر شيئا من هذا، كان هذا ممّا يزيد في معنى الاطمنانة، إذا كان قد صلّى، أو مضي عليه وقت الصلاة، ولم يعلم أنّه لم يصلّها، إلا أنّه إذا مضي عليه وقت الصلاة، وحان وحكم وقتها، ثمّ شكّ فيها صلاها أو لم يصلّها؟ قد قيل: إنّه ليس عليه أن يصلّيها، حتّى يعلم أنّه لم يصلّها، إذا كان في وقتها فشك فلم يعلم صلّى أو لم يصل؟ فقيل: إنّ عليه أن يصلّي حتّى يعلم أنّه قد صلّى. فقيل: إنّ عليه أن يصلّي حتّى يعلم أنّه قد صلّى. وأرجو أنّ هذا المعنى، يخرج على معنى الحكم، لا معنى الاطمنانة؛ لأنّه ليست الصلاة في زوال وقتها، كمثل الغسل؛ لأنّه ليس للغسل وقت معروف.