كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٥وهذا قول مالك والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي. قال أبو سعيد: معي، أنّه إنّما يجب الاغتسال من الاحتلام، من الجنابة، إذا نزل الماء الدافق عند الاحتلام، وما أنزل الماء الدافق، وهو المني بثبوت الغسل، كان في الاحتلام، أو في منام، أو يقظة بجماع أو غيره، لثبوته جنبا، وهذا ما لا يخرج عندي فيه الاختلاف، وليس لمعنى الاحتلام، يجب الغسل، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
ومن كتاب الأشراف: أجمع كلّ من نحفظه عنه من أهل العلم، على أنّ الرجل إذا رأى في منامه، أنّه احتلم أو جامع، ولم يجد بللا، أن لا غسل عليه. قال أبو سعيد: هذا إذا لم يجد بللا في الوقت، وأمّا إذا لم ينتبه أو انتبه، فلم ينظر ولم يلمس بقدر ما يمكن جفوف ذلك بعد خروجه، ثمّ لمس بللا، فقد وقع عليه الإشكال، لزمه غسل عندي. وفيما* قيل: ويخرج ذلك عندي على الاحتياط، لا لمعاني الحكم، واختلفوا فيمن يرى بللا، ولم ذكر احتلاما. فقالت طائفة: يغسل. وقال إسحاق: الغسل إذا كان بلة نطفة.