كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٦روينا عن الحسن البصري أنّه قال: إن كان انتشر إلى أهله من أوّل الليل، فوجد من ذلك بلة، فلا يغسل. وإن لم يكن كذلك اغتسل. وقول: أن لا غسل، حتّى يدفق الماء الدافق. قال أبو سعيد: أمّا البلة وحدها، إذا انتبه بغير أن يرى جماعا، ولا ما يشبهه من اللمس. فمعي، أنّه يخرج في قول أصحابنا، نحو ما مضي فيه من الاختلاف، ولبعضهم فيه قول ثالث، إذا أشكل عليه. فقيل: إنّه يشمّه، فإن وجده رائحة المني، اغتسل وكان عليه الغسل. وإن لم يكن فيه رائحة المني، لم يكن عليه غسل، وأمّا إذا وجد البلة، بعد رؤية الجماع، عقد ذلك. فمعي: إنّه يخرج في معاني الاتفاق من قولهم: إنّ عليه الغسل، إلا أن يعلم غير المني من البلل، ولا يخرج عندي هذا، على حال معنى الحكم، إلا في معاني الاحتياط، إلا أن يثبت منيا بعين أو رائحة، فهنالك يجب عندي بمعاني الحكم ثبوت الغسل.
مسألة: ومن غيره: ومن جواب أبي الحواري: فيما أحسب سألت –رحمك