جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٣

قلت: فعلى قول من يقول: إنّ عليه بتيمّمين. أيكون ذلك ثابتا على الأبد، ما لم يصب الماء؟ أم عليه ذلك، إلا في صلاة واحدة؟ قال: معي، أنّه صلاة واحدة، ما لم يجد الماء؛ لأنّ أحكام الأوّل، قد ذهب بالتيمّم الأوّل.

قلت له: فإن كان صائما رمضان، فتيمّم لإحراز صومه، فلمّا أصبح فلم يجد ماء، حتّى آواه الليل، ثمّ عاد أصبح من الغد. هل عليه تيمّم ثان، لإحراز صومه، ثمّ كذلك على الأبد، ما لم يصب الماء. قال: لكلّ جنابة تيمّم واحد في الصلاة، وليس عليه أكثر من ذلك، ما لم يجد الماء. ارجع إلى كتاب بيان الشرع. قال أبو سعيد: التيمّم على الجنب، وله عند عدم الماء. ولما ثبت له من العذر، ثابت في كتاب الله تبارك وتعالى، لعموم الآية: ﴿فإن كنتم جنبا فاطّهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾ الآية. ﴿فإن لم تجدوا ماء فتيمّموا صعيدا طيّبا﴾ وكلّ من لم يجد الماء، وخوطب بفرض أو بواجب، لا يقوم به إلا بالطهارة من الوضوء أو الغسل، كان التيمّم بالصعيد ثابتا عليه، بدلا عن الطهارة عندنا، بكتاب الله وسنّة نبيّه وإجماع المسلمين.

٦٣ / ٣١٩