كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٤ومن الكتاب: قال أبو بكر: واختلفوا في غشيان من لا ماء معه من المسافرين. قالت طائفة: لمن هذا صفته أن يجامع؟ قال مالك: لا أحبّ له أن يغشى أهله، إلا ومعه ماء. وقد روينا عن ابن عبّاس، أنّه أباح له أن يغشى ويتيمّم ويصلّي، وبه قال جابر بن زيد وجماعة. وكذلك به نقول: قال أبو سعيد: لا أعلم في قول أصحابنا، شيئا يدلّ على منع الجماع، من طريق عدم الماء، وهو جائز عندنا، في أنّه حال مسافرا أو مقيما، إذا كان لا علّة تمنعه عند عدم الماء. وورد بكتاب الله تبارك وتعالى، حيث يقول في معنى التيمّم: ﴿أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمّموا صعيدا طيّبا﴾ لم يكن عند عدم الماء في المخاطبة في الجماع، بل يدلّ ذلك على الإطلاق في كلّ موضع.
ومن الكتاب: قال أبو بكر: واختلفوا في الجنب، يخشى البرد على نفسه، إذا اغتسل. فقال عطاء: يغسل وإن مات ولم يجعل الله له عذرا.
٦٤ / ٣١٩