كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٦وكذلك يغسل ما أمكنه من بدنه، من قليل وكثير، لثبوت الغسل على جميع البدن، كثيره وقليله، ويتيمّم لما بقي من جسده، لثبوت التيمّم على الجنب، إذا لم يجد الماء لجميع جسده، فهو في ثبوت التيمّم عليه، كمن لم يجد الماء، وإذا وجد الماء لبعض جوارحه، فهو كمن وجد الماء لجميع جوارحه، من معنى ثبوت الغسل. قال أبو سعيد: وأمّا الجنب، إذا لم يعلم بجنابته، فتيمّم للصلاة وصلّى، تمّ علم بجنابته، فيختلف في ذلك عندي، ذلك من قولهم: فقال من قال: يجزيه التيمّم للوضوء والجنابة والضوء. وقال من قال: لا يجزيه ذلك، وذلك يخرج عندي، في قول من يقول منهم: إنّ الجنابة تيمّما وللوضوء تيمّما إذا علم بذلك. وقال من قال: إن كان علم بجنابته، ثمّ نسيتها وتيمّم لصلاة أجزاه؛ لأنّه قد كان علم، ثمّ نسي ذلك، وأمّا إذا لم يكن قد علم بالجنابة، فلا يجزيه، وفرّق هذا بين نسيانه الجنابة وجهله لها.