جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧

وقد قيل: ذلك فيما يؤمر به المغتسل، فيتوضّأ وضوء الصلاة بعد الاستنجاء. وعلى حسب هذا يخرج معاني صفة الغسل، في عامة ما يؤمر به، من قول أهل العلم، ولعلّه يشبه الاتفاق من القول، وكلا أخذ بهذا القول، ويخرج عندي على معنى الأدب في الغسل والمبالغة في الطهارة، ولا أجده يخرج عندي عن معنى اللزوم، ويجوز عندي الغسل، ويقع وينعقد حكمه، بمعنى الاتفاق، إذا أراد الغسل، فغسل شيئا من بدنه، من أيّ موضع، ولو لم يتوضّأ وضوء الصلاة، ولم يستنج، وإنّما يخرج هذا القول على هذا المعنى، في وضوء المغتسل قبل الغسل، بمعنى الأدب والمبالغة في الطهارة، والمعنى الآخر عنديمن المعنيين، أنّه لا يجزيه الغسل عن الوضوء للصلاة. ولو اغتسل من بعد الاستنجاء، فلم يمس فرجه من بعد شيء من جوارح وضوءه. أنّه قد قيل ذلك: إنّه لا يجزئ المغتسل غسل الجنابة بذلك عن الوضوء للصلاة، ولو اغتسل من بعد الاستنجاء، فلم يمس فرجه من بعد شيء من جوارح وضوءه.

٧ / ٣١٩