كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨أنّه قد قيل ذلك: إنّه لا يجزئ المغتسل غسل الجنابة بذلك عن الوضوء للصلاة. وقد قيل: إنّه يجزئ ذلك؛ لأنّ غسل الجنابة فريضة، وإذا وقع حكم الغسل من بعد الطهارة، من النجاسة من بدنه، ولم يمس بعد غسل جوارحه، أحد فرجيه، فقد وقع الغسل والوضوء جميعا. اعتقد الوضوء في الغسل أو لم يعتقده. وقد قيل: إنّ الوضوء الأكيد. ومعي: إنّه قيل: لا يجزيه ذلك، إلا أن يعتقد الغسل والوضوء جميعا. وإذا اعتقد ذلك كلّه في معنى الغسل، وخرج معنى الوضوء بعد التطهير من النجاسة، ولم يمس فرجه، جاز له ذلك، وثبت له الوضوء والغسل. ومعي: إنّه قد قيل: لو اعتقد الوضوء في الغسل لم يجزه. وعليه أن يتوضّأ على الانفراد؛ لأنّ الفريضة لا تدخل في فريضة على بعض ما قيل. وورد ذلك على قول من يقول: إنّ غسل الحيض لا يدخل في غسل الجنابة، وأنّ عليها غسلين للجنابة غسلا، وللحيض غسلا. ومعي: إنّه إذا غسل موضع الأذى والنجاسة من بدنه، ثمّ توضّأ وضوءه