جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٣

وأمّا إن أجنب في المسجد؟ فمعي، أنّه من بعض قولهم: إنّه لا بأس عليه، أن يتمّ نومه أو قعوده، فإذا خرج من المسجد، فلا يدخله إلا متطهّرا أو ضرورة على ما مضى من القول. ومن بعض قولهم: يقعد في المسجد، ولو أجنب فيه إلا لضرورة، فإن أوجب ذلك، فمنهم من يرى عليه التيمّم، ومنهم من لا يرى عليه، وكذلك في جوازه في المسجد، خارجا وقد أجنب فيه، أحسب أنّ منهم من يوجب عليه التيمّم، ولا يختار فيه إلا متيمّما، ومنهم من رخّص له في ذلك، ولم ير الخروج منه، كالدخول فيه، والحائض والجنب يشبهان معنى المشرك في معنى التطهير، وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿إنّما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ فثبت بمعنى هذا مع أصحابنا، أنّه لا يقرب المسجد الحرام، ولا المساجد الأخرى كلّها، ولا يدخلونها إلا باستدلال من كتاب الله. كذلك الحائض والجنب، يشبهان هذا في معاني قراءة القرآن، ودخول المساجد، إلا لمعنى الضرورة.

٧٣ / ٣١٩