جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٨

ما لم يكن في أيديهما شيء من الأذى، الذي ذكره من عرق الجنب والحائض، هو عندنا كما قال؛ لأنّهما طاهران، وأنّ النجاسة منهما في موضعهما ومحلّها، وسائر بدن الجنب والحائض طاهر.

مسألة: ومنه: أعني كتابات جواب الشّيخ أبي سعيد –رحمه الله-، وسئل عن رجل. هل يجوز له أن يقرأ كتب العلم والرواية والأخبار وسائر الكتب كلّها وينسخها ويمسّها؟ قال: معي، أنّ ذلك جائز، سوى المصحف وقراءته ومسّه، فلا يجوز الجنب والحائض قراءته ولا مسّه.

قلت له: فيجوز للإنسان أن يقرأ القرآن، وهو في جوف الماء متعرّيا، لا ثياب عليه. قال: معي، أنّه قيل: المتعرّي لا يجوز له، ويكره له أن يتكلّم إلا بمعنى، يكون الكلام أحسن من السكوت.

قلت له: فما العلّة في كراهية الكلام للمتوضّئ؟ قال: معي، أنّه قيل: إذا كان الإنسان متعرّيا، أغضى عنه المكان، ولا ينظرا منه حياء من الله.

٧٨ / ٣١٩