كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨١ومعي: بمنزلة واحدة، يطهّرهما الماء ويتساويان في جميع الأحوال، وإذا لحقهما في هذا المعنى، وفي هذا الفصل، كراهية سورهما من الوضوء والغسل، كان الجنب عندي مثلها، ومشبها لها، ولكنّه إنّما يشبه عندي، أن تخالفه في هذا الفصل، ما دامت حائضا لم تطهّر لهذا المعنى. وكذلك يخرج في ظاهر اللفظ، أنّها حائض؛ لأنّها في معنى اللغة، إذا طهرت لا تسمّى حائضا، ولكنّها طاهرة من الحيض، ويكاد يخرج معنى استنجائها ووضوئها، ما دامت حائضا إلى معنى الكدرة؛ لأنّها لا يخرج لذلك لها طهارة، ولا نقصد فيه إلى تطهير لقصدها إلى ذلك، إذا طهرت، فإن اشتبه معنى كراهية عندي، فلهذا الوجه، ولكنّه إذا ثبت في الكراهية منه لهذا الوجه، ثبت كلّ شيء من الوضوء والشراب وغير ذلك من الطهارات. وإن أفرده مفرد في معنى الوضوء للصلاة، فليس ذلك عندي ببعيد، لتعظيم أمر الصلاة، وقد يأتي في معاني أمر الصلاة، في أمر التنزّه وتعظيمها، ما لا يأتي في الأكل والشرب، وسائر ذلك من غير وجه.