جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٢

وقد روي عن أبي علي موسى بن علي –رحمه الله- أنّه دعاه ذمي إلى طعام، أحسب أنّه قيل: من الرطوبات الأطبخة وغير ذلك. فمعي: إنّه قيل: استحيا منه أن يرده. وأحسب أنّه قيل: كان جارا له وكره إلا يأكل من طعامه. ويخرج عندي على التنزّه، لا على التنجّس؛ لأنّه لو تنجّس به معنا، لم يستح منه فيما يرى أنّه لا يسعه. وقد بلغنا أنّه قال لأصحابه: وقد اتبعه فيما أحسب، هو وأصحابه، كلوا واتقوا ثيابكم. يخرج في معاني تأويل الحديث، أنّه أراد بالاتقاء عن الثياب، لمعنى الصلاة وإسحاره* في معنى الأكل، فأمر الصلاة والطهارة، لها قد يأتي على أمرها، ما لا يأتي في غيرها. وأمّا تناول الحائض من المصلّى، الشيء من غير أن تدخله؟ فمعي، أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا في ذلك اختلافا: فمعي، أنّ بعضهم كره لها ذلك، لثبوت منعها أن تدخله. وينبغي أن ينزّه المصلّي وهواه، ولا دخول يدها منه، أنّها قد دخلته. ومعي: إنّ بعضا لم ير به بأسا، أن تتناول الشيء من المصلّى والمسجد، فنجعله فيه.

٨٢ / ٣١٩