كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٢أو ممّا يخاف من النسيان، فهذا في معنى الأدب، وممّا يخرج في الفلسفة والطب، على معنى الفقه في الدين. وأمّا النوم، قبل التطهير، فيخرج عندي من التقصير في المبالغة في الطهارة؛ لأنّه ممّا جاء في الحكمة في المبالغة في الطهارة، أن يؤمر المؤمن أن لا يبيت ولا ينام، إلا متطهّرا متوضّئا وضوء الصلاة، فإذا كان يؤمر ألا ينام إلا متطهّرا، فأحرى وأجدر أن يؤمر أن لا ينام جنبا؛ لأن الجنب أشدّ من غيره، ممّن ليس بطاهر متوضّئ وضوء الصلاة، ويؤمر المؤمن أن ينام متوضّئا وضوء الصلاة، وقد قيل: من نام طاهرا فمات، كان شهيدا ووجبت له معنى الشهادة، وذلك المؤمن، ولا يكون خير ولا فضل، إلا بفضل الله للمؤمن لا لغيره، في يقظة ولا في نوم في غسل ولا في غيره، وأمّا حديثه للناس وخروجه إليهم، هو جنب غير متطهّر؟ فذلك عندي: إذا أمكنه التطهّر، فلم يتطهّر لغير معنى يعرض له تقصير في الفضل. وقد قيل: إنّ التطهّر من العادة، ولو لم يرد بالتطهير شيئا من النسك.