جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٣

إلا أنّ نفس التطهّر، كان التطهّر نفسه عبادة وطاعة، إذا أريد به الله. وأحسب أنّه قيل: ما دام المؤمن على وضوئه، أو طهارته في عبادة، صلّى أم لم يصلّي، قرأ أو لم يقرأ، فتركه الطهارة تركا منه، أفضل العبادة، إذا كانت الطهارة عبادة، فهذا ولو لم يكن جنبا. فإذا كان جنبا، فأحرى أن يكون أولى به التطهّر، فهذا من الفضائل والوسائل، ليس من معنى اللوازم. ومعي: إنّه قد يروى عن بعض فقهاء المسلمين، أنّه سئل عن النوم جنب. فكان في جوابه: إنّا نعاتب أنفسنا في ذلك المعنى فيه، أنّه يفعل ذلك وينام جنبا، ويعاتب نفسه في ذلك، وهو كذلك عندنا. وحال الطهارة فضل، ومن قصر في الفضل، لم يكن كمن نال الفضل، ولا يلحق في معناه، إلا أن يكون له معنى أفضل منه في تركه، والاشتغال بغيره، ذلك الذي هو أفضل منه في حاله ذلك؛ لأنّه تعرّض ما أفضل منه في تركه والاشتغال بغيره. ذلك الذي هو أفضل منه في حاله ذلك؛ لأنّه تعرّض ما أفضل منه وأوجب منه. فعلى هذا ونحوه، تخرج هذه المعاني عندنا.

٩٣ / ٣١٩