جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

فصل فيمن غلب على عقله

فإن الغلبة على وجوه: فمن غلب عل عقله بجنون دائم ثم أفاق بعد يوم أو بعد سنة فلا قضاء عليه لأن الكلم عنه مرفوع. ومن أغمي عليه في أوقات الصلاة أو صلاة واحدة فقد اختلف الفقهاء هل عليه قضاء؟ فالذي أرى أن عليه الصلاة باتفاق قبل أن يغمى عليه. فأما أغمي عليه اختلفوا هل يسقط عنه أم لا؟ فلا تسقط عنه الصلاة إلا باتفاق. وقد اتفقوا كلهم لا أعلم بينهم اختلافا أنه إذا أغمي عليه يوما من اشهر رمضان أو أكثر أن عليه قضاء الصوم. ومن تداوى بدواء فذهب عقله فلا إثم عليه وعليه القضاء. ومن شرب مسكرا فذهب عقله عن الصلاة أو الصلوات فهو عاص له عز وجل وعليه الحد وعليه القضاء إذا فاق افترض عليه أن يتوب إلى الله من شربه. ومن فوت الصلوات ومن شرب سما فذهب عقله فقد عصى الله. وعليه قضاء الصلوات إذا أفاق.

١٣٤ / ٣١٨