كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٢وقال قوم: العصر في آخر وقتها والشمس بيضاء لم تتغير. والأخبار الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على أفضل الأمرين تعجيل العصر في أول وقتها والله أعلم. قال أبوا سعيد: معي أنه يشبه معانى ما قد قال عندي. يخرج في قول أصحابنا الا قوله آخر وقت العصر غروب الشمس قبل أن يصلي المرء فيها ركعة فإنه يريد هذا إلى آخر وقتها أن يصليها. ويبقى وقتها قبل غروب الشمس قدر ما يصلي ركعة فحسن. وإن أراد انه بقدر ما يصلي ركعة قبل غروب الشمس هو آخر وقتها. فقد يخرج أنه آخر وقتها. ولكن إذا لم يتم الصلاة في وقتها فليس ذلك بتمام وقتها. وفي المعنى أنه آخر وقتها بتمامها. وإنما يخرج أنه آخر وقتها إذا صلاها قبل الغروب بتمامها. لا يخرج في معاني قول أصحابنا أنه لو نام عنها أو نسيها أو تركها لمعنى حتى بدأبها فصلى بعضها وغاب من الشمس بعضها.
١٤٢ / ٣١٨