جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

فإنه صلاها في وقت صلاة العصر. في ذكر صلاة المغرب قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا. أن أول وقت المغرب إذا غربت الشمس في موضعها حيث لا توارى بالحجاب من الجبال ونحوها. وحين ذلك يطلع الليل بمعاني ما قيل. فذلك أول وقت المغرب. وكذلك أول وقت افطار الصائم. وقد يوجد في بعض قولهم التأكيد في صلاة المغرب والصلاة لها في أول وقتها هذا. وما بعد فقد خرج من الوقت. ويخرج ذلك في معنى الحث عليهما المخوف من فوت وقتها. وقد يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تزال أمتي على الفطرة ما صلوا المغرب قبل بدو النجوم». وفي ذلك تشديد وتأكيد حتى أنهم يرون عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام صلى به الصلوات كلها. فجعل لكل صلاة منها أولا وآخرا إلا صلاة المغرب فإنه صلاها به مرتين حين غربت الشمس.

١٤٥ / ٣١٨