كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٥فصل في المواضع التي لا تجوز الصلاة فيها
قال أبو سعيد: معي أنه قد جاء معنى الكراهية في الصلاة في المقبرة. وفي بعض قول أصحابنا: انهم لا يؤمرون بذلك إلا من ضرورة. فإن صلى مصل هنالك ففي بعض قولهم ان صلاته تامة. وفي بعض قولهم: ان عليه الاعادة. وثبت ذلك عندي اجازة صلاته لأنها من سائر الأرض والأرض كلها طاهرة ما لم يعلم نجاستها ما لم يصح فيها معنى يوجب الاجماع على نجاستها. فطهارتها أولى بمعنى الحكم. وأما في التنزه فذلك إلى الفاعل. فإن كانت الصلاة على قبر فمعي أنه يشبه قولهم ان عليه الاعادة إذا لم يكن من عذر. وقد يخرج عندي إجازة صلاته إن كان من معنى الميت فهنالك سترة تحول بينهما ولو كان طاهرا. ويعجبني إذا كانت الصلاة على القبر أن يعيد الأشراف. ففي قوله هذا دليل على ان المقبرة ليست بموضع للصلاة.
١٩٥ / ٣١٨