جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

قال نافع مولى ابن عمر: صلينا على عائشة وأم سلمة وسط البقيع والامام يومئذ أبو هريرة. وكره عمر بن الخطاب وأنس بن ملك الصلاة في المقبرة والصلاة في معاطن الإبل ومرابض الغنم. وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إباحة الصلاة في مرابض الغنم. قال أبو سعيد: ان أكثر الكراهية من قول أصحابنا في مواضع الأنعام ومعاطن الإبل. ولا أعلم في قولهم بالصلاة فيها ترخيصا عند المكثة لغيرها. وأما مرابض الغنم والبقر فعندي أنه معهم أرخص. ولا أعلم في هذا الفصل أنهم يفسدون شيئا من ذلك بمعاني الاتفاق إلا أن يصح في شيء من نجاسة من أبوالها لما يأتي عليها حكم الطهارة. ويخرج عندي معنا كراهيتهم للصلاة في مطاعن الابل إذا كان يحول بين المصلي والأرض. وأما إذا كان مثل الفقر وأشباهه مما يكون في بعض الأرض ولا يكون في بعض. فلا أجد بين ذلك وبين سائر الأنعام فرقا. وعلى كل حال أعلم منها فسادا لشيء من أرواث الأنعام ولا أبعارها.

١٩٦ / ٣١٨