جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

فلما كان الثوب الذي يقف فيه للصلاة قد نهى عنه وقد أمر برد الثوب على صاحبه. وكذلك الخروج عن الأرض في كل أحواله. ولم يجز ان تكون صلاته واقعة منه. وكانت الصلاة مأمورا بها لأنها تقوم إلا بما قد نهي عنه لم يجز ان يكون طاعة مأمور بها والطاعة والمعصية متنافيان. ومما يؤديه قوله ان المصلي مأمور بالصلاة في الأرض الطاهرة من غصب ونجس. كما أمر بالصلاة في ثوب طاهر من غير غصب ونجس. فلما كان المصلي في الأرض النجسة مخالفا لما أمر به وكانت صلاته فاسدة بالإجماع. كذلك وجب أن يكون إذا صلى في الأرض المغتصبة تفسد صلاته لمخالفة الأمر فيها. وكذلك القول في الثوب المغتصب والنجس لأن النهي عن الأرض المغتصبة والثوب كالنهي عن الصلاة في الأرض المغتصبة النجسة والثوب النجس. وهذا القول أقرب إلى النفس وأصح دليلا. *مسألة: من كتاب محمد ابن جعفر: وقيل من سرق ثوبا فصلى فيه فصلاته تامة وعليه الخلاص منه.

٢١٩ / ٣١٨