كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢فصل في نقض الوضوء بالمأكولات وما مسته النار وعن الطعام المطبوخ والشراب واشتباه ذلك
فقال لا بأس عليك فكله مطبوخا وغير مطبوخ. قال ابن عباس: كان يقول لمن يكره أن يصلي وقد أكل شيئا قد مسته النار حتى يتوضأ. فقال كيف تكرهون وأنتم توضئون وتغسلون بالماء المطبوخ بالنار. وكيف تكرهون الطعام ولا تكرهون الماء وكله قد أصابته النار. وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زار يوما حيا من أحياء الأنصار وكان لا يزال يزورهم. فأتته امرأة بكتف شاة وهو قاعد فأكلها وتعرفها. ثم قام فصلى ولم يتوضأ منها. واختلفوا في الوضوء مما مسته النار. قال أبو سعيد: قال من قال مس من مسته النار ينقض الوضوء شاذ عندنا في معاني الاتفاق. وثبوت الكتاب والسنة لأن الأشياء ظاهر أصلها أن النار ولا بغيرها ولا يحيلها إلى النجاسة بحال.
٢٢ / ٣١٨