جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣

لم يرجا في معان كثيرة إن النار لا تطهر النجاسات لعله أن النار تطهير النجاسات إذا ذهبت بها من الطهارات العارض لها النجاسات. وهذا لا معنى له. والعجب ممن يذكر في معاني الفقه. ولعله يثبت في معاني الاتفاق من قولهم أنهم أجازوا التطهر بالماء المسخون. ولعل ذلك يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومن كتاب: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق بلال قال: حدثني مولاي أبو بكر الصديق رضي الله عنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «لا يتوضأ أحدكم من طعام أحل الله أكله». فإن ثبت الخبر الذي رواه مخالفونا أن النبي صلى الله عليه وسلم وسام أمر بالوضوء مما مست النار فإنه يحتمل أن يكون أمرهم بتنظيف أيديهم من الدسم. أن الوضوء في كلام العرب مأخوذ من الوضاءة وهي النظافة والحسن. ومنه يقال فلان وضيء الوجه أي حسن نظيف ولا من إذا ورد بالوضوء كلن ظاهره يوجب على المتعمد أن يأتي بفعل يسمي به متوضيا. وإذا وضي يده من الذمومة يسمى بذلك متوضيا.

٢٣ / ٣١٨